قصة إسماعيل عزيزي: الرجل التنزاني الذي عاد من الموت 6 مرات

في الوقت الذي ينفق فيه أثرياء العالم الملايين بحثاً عن سبل لإطالة أعمارهم، يعيش المواطن التنزاني “إسماعيل عزيزي” في رعب دائم لسبب معاكس تماماً؛ وهو أنه ببساطة “لا يستطيع أن يموت”. تصدّرت صورته، التي يظهر فيها بملامح يكسوها الحزن والتعب كما هو موضح في الملف وقصته العجيبة منصات التواصل الاجتماعي، حيث أُعلن عن وفاته ست مرات، وفي كل مرة كان يعود إلى الحياة بطريقة تثير الذهول وتزرع الخوف في قلوب من حوله.
رحلة العودة من الموت: 6 حوادث قاهرة
تعرض إسماعيل لسلسلة من الحوادث التي لا يمكن للعقل البشري استيعاب النجاة منها مجتمعة، وتتلخص في المحطات التالية:
- إصابة العمل المميتة: تعرض لإصابة قُدّرت بأنها قاتلة في موقع عمله ونُقل جثمانه إلى المشرحة، لكنه فجأة تحرك ونهض ليسير خارجاً، تاركاً الأطباء في حالة من الصدمة.
- الاستيقاظ داخل النعش: أُصيب بمرض الملاريا مما دفع الأطباء لإعلان وفاته، ووُضع في النعش استعداداً لدفنه، إلا أن عينيه انفتحتا فجأة قبل أن يُوارى التراب.
- حادث السير والغيبوبة: تعرض لحادث سيارة مروع أدى لدخوله في غيبوبة طويلة، وصدر تقرير رسمي يثبت وفاته، لكنه استيقظ من سباته وكأن الموت تردد في أخذه.
- ثلاجة الموتى: بعد تعرضه للدغة ثعبان سام، وُضعت نهاية لحياته وبقي جثمانه في ثلاجة المشرحة لثلاثة أيام كاملة. وعندما جاءت أسرته لاستلامه للدفن، فوجئوا به ينهض من جديد عند فتح الثلاجة.
- السقوط في حفرة: سقط في حفرة مرحاض عميقة أدت إلى اختناقه وإعلان موته مجدداً، لكنه عاد للحياة رافضاً إغلاق صفحته الأخيرة.
- النجاة من الحرق: امتلأت قلوب جيرانه بالخوف والشكوك فقرروا حرق منزله وهو بداخله. ورغم ذلك، خرج من بين ألسنة النار حياً وثيابه متفحمة، متمسكاً بالحياة.
ثمن النجاة: العزلة والنبذ الاجتماعي
بالرغم من نجاته المتكررة والخارقة للعادة، إلا أن الثمن كان باهظاً على المستوى الإنساني. أصبح إسماعيل منبوذاً في مجتمعه؛ حيث ابتعدت عنه عائلته، ويتجنبه جيرانه وكأنه شبح. يعيش اليوم في عزلة تامة، يقضي أيامه في زراعة قطعة أرض صغيرة ويقوم بطهو طعامه وحيداً.
رغم كل هذه المآسي والرفض المجتمعي، لم يفقد إسماعيل إنسانيته وحكمته. فهو يوجه رسالة هادئة تحمل الكثير من العبرة لمن حوله قائلاً: “ضعوا الله أولاً، وعيشوا بسلام، ولا تؤذوا من حولكم. هناك أمور تتجاوز قدرة البشر، ولا يملك زمامها إلا الله”. تظل قصة هذا الرجل لغزاً حياً يثبت أن الحياة والموت هي أقدار تتجاوز الحسابات البشرية والتقارير الطبية.