عندما تتجمد الحياة: عاصفة “فيرن” التاريخية تشل حركة نصف أمريكا


تخيل أن تستيقظ صباحاً لتجد أن العالم الخارجي قد توقف تماماً. ليست مجرد صباح شتوي بارد، بل تجمّد كامل للحياة، حيث يصبح الخروج من باب المنزل مغامرة محفوفة بالمخاطر، وتتحول الطرق السريعة المزدحمة عادةً إلى مساحات بيضاء صامتة وموحشة.
هذا ليس مشهداً من فيلم هوليوودي عن نهاية العالم، بل هو الواقع الذي عاشه ملايين الأمريكيين هذا الأسبوع بسبب العاصفة الشتوية الشرسة التي أُطلق عليها اسم “فيرن” (Finn).
هذه ليست مجرد “عاصفة ثلجية” عابرة، بل هي حدث جوي “تاريخي” بكل المقاييس، أعاد رسم خريطة الحياة اليومية في الولايات المتحدة، ووضع البلاد في حالة طوارئ غير مسبوقة.
الرقم المرعب: 170 مليون شخص تحت الحصار
لإدراك حجم الكارثة، يكفي النظر إلى الأرقام. وفقاً لتقارير الأرصاد الجوية ووسائل الإعلام، فإن ما يقارب 170 مليون شخص وجدوا أنفسهم تحت تحذيرات الطقس الشتوي القاسي. هذا الرقم الهائل يعني أن أكثر من نصف سكان الولايات المتحدة تأثروا بشكل مباشر أو غير مباشر بهذه العاصفة العملاقة.
امتدت أذرع “فيرن” الجليدية عبر مساحات شاسعة، من السهول الكبرى والغرب الأوسط، وصولاً إلى الساحل الشرقي المكتظ بالسكان، وحتى أجزاء من الجنوب التي نادراً ما تشهد مثل هذه الأجواء القطبية.
كيف شلت “فيرن” الحركة؟
لم تكتفِ العاصفة بخفض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تحت الصفر فحسب، بل جلبت معها مزيجاً فتاكاً من الثلوج الكثيفة، الرياح العاتية (العواصف الثلجية أو Blizzards)، والأخطر من ذلك: الجليد.

عندما تتجمد الحياة: عاصفة "فيرن" التاريخية تشل حركة نصف أمريكا 10
عندما تتجمد الحياة: عاصفة "فيرن" التاريخية تشل حركة نصف أمريكا 11
Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات