تصريحات صلاح تفجر القنبلة: خيبة أمل ووداع محتمل بعد التعادل المثير مع ليدز

7 ديسمبر 2025
في ليلة مليئة بالإثارة والجدل على ملعب “إلاند رود”، انتهت مواجهة ليفربول وليدز يونايتد بالتعادل الإيجابي بنتيجة 3-3، ضمن الجولة الـ15 من الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026. كانت المباراة درامية بامتياز، مع تقدم الريدز مرتين ثم عودة ليدز بقوة في الشوط الثاني، لكن النجم المصري محمد صلاح، الذي جلس على مقاعد البدلاء طوال 90 دقيقة، سرق الأضواء بتصريحاته النارية عقب الصافرة النهائية. لم يكن صلاح جزءًا من التشكيلة الأساسية للمرة الثالثة على التوالي، مما أثار تساؤلات حول علاقته بالمدرب الهولندي أرني سلوت ومستقبله في أنفيلد.
التعادل الذي يزيد الضغط على الريدز
بدأت المباراة بسيطرة ليفربول، حيث تقدم الفريق بهدفين سريعين من هوغو إيكيتيكي في الدقائق 48 و53، تلاه هدف ثالث لدومينيك سوبوسلاي في الدقيقة 80. لكن ليدز، الذي يعاني في صراع الهبوط، رد بقوة عبر دومينيك كالفيرت-لوين (73′)، أنتون ساخ (75′)، وأو تاناكا (96′) في الوقت بدل الضائع، ليحقق تعادلًا يبدو كفوز معنوي. مع هذه النتيجة، ارتفع ليفربول إلى المركز الثامن برصيد 23 نقطة (7 انتصارات، لقاءين تعادل، 6 هزائم)، بينما تواجد ليدز في المركز السادس عشر بـ15 نقطة (4 انتصارات، 3 تعادلات، 8 هزائم).
غياب صلاح عن الملعب لم يمنع الفريق من تسجيل 3 أهداف، لكنه أبرز الاعتماد الزائد على النجم المصري في المواسم السابقة. سلوت، الذي تولى الفريق صيفًا الماضي، دافع عن قراره قائلًا لشبكة “سكاي سبورت”: “لم يكن قرارًا سهلًا أبدًا، فكلنا نعلم مدى عظمة صلاح كلاعب. كنا متقدمين 3-2، وأردنا السيطرة على المباراة بدلاً من المخاطرة بهدف رابع، لذا أشركت واتارو إندو”. لكن هذا التوضيح لم يهدئ من روع النجم البالغ 33 عامًا، الذي خرج عن صمته لأول مرة ليطلق تصريحات تثير الجدل.
صلاح يخرج عن صمته: “غير مقبول ومضحك”
في مقابلة مع قناة “TV2” النرويجية، أعرب صلاح عن إحباطه الشديد، مشيرًا إلى أن هذا الغياب المتكرر يمثل تحولًا غير متوقع في مسيرته مع الريدز. قال: “كنت أظن أنني سأنهي مسيرتي هنا في ليفربول، وعدني النادي بالكثير في الصيف، لكنني كنت على الدكة في 3 مباريات متتالية. لا أستطيع القول إنهم أوفوا بوعودهم. أن أجلس على مقاعد البدلاء لمدة 90 دقيقة، أعتقد أنها المرة الثالثة، إنها المرة الأولى في مسيرتي بهذا الشكل”.
وأضاف بنبرة غاضبة، نقلتها صحيفة “ميرور” البريطانية: “لا أصدق ذلك، أشعر بخيبة أمل شديدة. ما يحدث معي غير مقبول، ولا أعرف ماذا أقول، إنه أمر مضحك. لقد قلت مرارًا إن علاقتي بالمدرب جيدة، لكن فجأة انقطعت، لا أعرف السبب، يبدو أن أحدهم لا يريدني في النادي. أنا لا أقبل الوضع”. هذه الكلمات تكشف عن توتر داخلي، خاصة مع فشل ليفربول في الفوز في آخر مباراتين قبل ليدز، مما يزيد الضغط على سلوت الذي حقق فوزًا واحدًا فقط في آخر ثلاثة لقاءات.
لحظة عاطفية مع العائلة وتلميح للوداع
لم يقتصر إحباط صلاح على الملعب، بل امتد إلى حياته الشخصية. روى النجم المصري لحظة مؤثرة مع والديه: “اتصلت بوالدتي ووالدي وقلت لهما: تعاليا إلى مباراة برايتون، لا يهم إن لعبت أم لا، سأستمتع بها. سنرى ما سيحدث، في رأيي سأستمتع بها على أي حال، لأنني لا أعرف ما سيحدث على أي حال. ستُقام المباراة في أنفيلد، لذا ستكون هذه لحظة وداعي قبل ذهابي إلى كأس الأمم الأفريقية”. هذا التلميح إلى “الوداع” أثار موجة من التكهنات حول ما إذا كانت مباراة برايتون القادمة هي الأخيرة له مع الريدز، خاصة مع اقتراب بطولة أمم أفريقيا في يناير 2026.
وأكد صلاح دعمه لزملائه رغم كل شيء: “لا أشعر بخيبة أمل من زملائي في الفريق، هؤلاء الرجال يعرفون كم أحبهم وكم أدعمهم، سواء داخل الملعب أو قبل المباراة وبعدها”. هذا التعبير عن الولاء يعكس شخصية صلاح المهنية، لكنه يبرز أيضًا شعوره بالظلم من الإدارة والمدرب.
مستقبل صلاح: اهتمام سعودي وشكوك في أنفيلد
وسط هذه الأزمة، كشف الصحفي البريطاني بن جاكوبس، مراسل “GiveMeSport”، عن تطور محتمل في مسيرة صلاح. كتب عبر “إكس”: “أندية الدوري السعودي للمحترفين لا تزال مهتمة بصلاح لعام 2026، ومن بينها الهلال”. هذا الاهتمام يأتي في وقت يعاني فيه ليفربول من أداء غير مستقر، مع 6 هزائم هذا الموسم، وصلاح الذي شارك في 301 مباراة دوري مع الفريق، محرزًا أرقامًا قياسية، يشعر بالإهمال.
الخلاصة: تصريحات صلاح ليست مجرد شكوى عابرة، بل إشارة إلى أزمة داخلية قد تهدد استقرار ليفربول. هل سيعود النجم المصري أقوى بعد أمم أفريقيا، أم أن هذا الوداع المحتمل هو بداية صفحة جديدة في الشرق الأوسط؟ الجولات القادمة ستكشف الكثير، لكن اليوم، صلاح أثبت مرة أخرى أنه ليس مجرد لاعب، بل رمز يتحدث بجرأة.




