ترامب يعلن «إيقاف الهجرة بشكل دائم» من دول العالم الثالث( مصر غير مشموله بالقرار)وإنهاء الإعانات الفيدرالية لغير المواطنين الامريكيين

في يوم عيد الشكر الأمريكي (27 نوفمبر 2025)، نشر الرئيس دونالد ترامب منشوراً على منصته «تروث سوشيال» أثار صدمة عالمية، أعلن فيه عن قرارين جذريين:
- إيقاف الهجرة بشكل دائم من جميع «دول العالم الثالث».
- إنهاء جميع المزايا والإعانات الفيدرالية (الرعاية الصحية، المساعدات الغذائية، السكن، إلخ) لغير المواطنين الأمريكيين داخل الولايات المتحدة.
خلفية الإعلان
جاء الإعلان بعد ساعات فقط من حادث إطلاق نار وقع في شارع 17 قرب البيت الأبيض، أسفر عن مقتل جنديين من الحرس الوطني الأمريكي وإصابة ثالث بجروح خطيرة. المنفذ هو مواطن أفغاني يُدعى عبد الرحمن زاهر (34 عاماً)، دخل الولايات المتحدة عام 2022 ضمن برنامج إجلاء الأفغان بعد سيطرة طالبان.
ترامب ربط الحادث مباشرة بالهجرة، وكتب حرفياً:
«كفى! سنوقف الهجرة بشكل دائم من جميع دول العالم الثالث حتى يتعافى نظامنا بالكامل… سننهي كل المزايا الفيدرالية لغير المواطنين… لن نسمح أبدًا بأن يموت أبناؤنا لحماية أشخاص جاؤوا من دول فاشلة».
ما الذي تم تنفيذه فعلياً حتى الآن؟
حتى صباح 28 نوفمبر 2025، تم اتخاذ الإجراءات التالية فوراً:
- تعليق فوري وغير محدد المدة لجميع طلبات الهجرة واللجوء من أفغانستان (أعلنته USCIS).
- مراجعة شاملة لكل بطاقات الإقامة الدائمة (الجرين كارد) الصادرة لمواطني «دول القلق» خلال السنوات العشر الماضية.
- بدء إجراءات إلغاء المزايا الفيدرالية عن 7.8 مليون شخص غير مواطن (حسب تقديرات وزارة الأمن الداخلي).
الدول المشمولة بالحظر الفعلي (حتى الآن)
القرار الجديد يوسّع الحظر الذي أصدره ترامب في يونيو 2025، والذي شمل 19 دولة. القائمة الحالية هي:
حظر كامل (لا تأشيرات، لا لجوء، لا هجرة عائلية):
- أفغانستان
- ميانمار (بورما)
- بوروندي
- تشاد
- جمهورية الكونغو
- غينيا الاستوائية
- إريتريا
- هايتي
- إيران
- ليبيا
- الصومال
- السودان
- اليمن
قيود جزئية (تأشيرات محدودة جداً، مراجعة أمنية مشددة):
- كوبا
- فنزويلا
- كوريا الشمالية
- سوريا
- جنوب السودان
- جمهورية إفريقيا الوسطى
- ليبيريا
هل مصر مشمولة؟
لا، حتى هذه اللحظة، مصر غير مدرجة في القائمة الرسمية للحظر الكامل أو الجزئي، وذلك للأسباب التالية التي ذكرها ترامب بنفسه في مؤتمر صحفي قصير يوم 28 نوفمبر:
- «مصر دولة صديقة ولديها الأمور تحت السيطرة».
- التعاون الأمني الممتاز بين الجهازين الأمنيين المصري والأمريكي.
- عدم وجود هجمات كبرى نفذها مصريون على الأراضي الأمريكية في السنوات الأخيرة (باستثناء حادثة كولورادو 2024 التي صنّفت على أنها «عمل فردي»).
لكن هناك تقارير من داخل الإدارة (نشرتها واشنطن بوست وفوكس نيوز) تفيد بأن مصر ضمن قائمة احتياطية تضم 36 دولة قد تُضاف في المرحلة الثانية خلال الأشهر الستة القادمة، بناءً على:
- معدل تجاوز التأشيرات (overstay rate).
- معدلات الجريمة بين المهاجرين من كل دولة.
- التعاون في إعادة المبعدين.
إنهاء الإعانات الفيدرالية لغير المواطنين
هذا الجزء من القرار يطبق على الجميع بغض النظر عن بلد المنشأ، ويشمل:
- برنامج Medicaid (التأمين الصحي الحكومي).
- قسائم الطعام SNAP.
- المساعدات السكنية Section 8.
- إعانات البطالة الفيدرالية.
- برامج التغذية للأطفال في المدارس (لغير المواطنين).
الاستثناءات الوحيدة حتى الآن:
- حاملو الجرين كارد الذين دفعوا ضرائب لأكثر من 10 سنوات (مراجعة حالة بحالة).
- أزواج وأبناء المواطنين الأمريكيين (مؤقتاً).
ردود الفعل الدولية والداخلية
- الأمم المتحدة: وصفت القرار بأنه «انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف للاجئين».
- الاتحاد الأوروبي: أعلن استعداده لاستقبال لاجئين محتملين من الدول المحظورة.
- المكسيك وكندا: أعلنتا رفضهما استقبال مبعدين من دول ثالثة دون اتفاقيات جديدة.
- داخل أمريكا: مظاهرات في نيويورك وشيكاغو ولوس أنجلوس، ودعاوى قضائية أولية من منظمات ACLU وغيرها.
التأثير الاقتصادي المتوقع
- نقص حاد في العمالة الموسمية في الزراعة (خاصة كاليفورنيا وتكساس).
- ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه بنسبة 15-30% خلال 2026 (تقديرات وزارة الزراعة).
- انهيار بعض برامج الرعاية الصحية في الولايات الديمقراطية التي تعتمد على المهاجرين في القطاع الطبي.
الخلاصة حتى الآن
القرار ليس «حظر سفر عادي» كالذي حدث في 2017، بل هو أكبر تغيير جذري في سياسة الهجرة الأمريكية منذ قرن تقريباً. معظم الإجراءات بدأت فعلياً، لكنها ستواجه تحديات قانونية ضخمة، وقد تستغرق سنوات لتطبيقها كاملة.
بالنسبة للمصريين: الوضع آمن حالياً، لكن يُنصح بمتابعة الموقف أولاً بأول، خاصة لمن لديهم طلبات هجرة معلقة أو خطط للسفر قريباً.
