حاليا  موقع المجلة البرهانيه  (خاص بالطريقه البرهانيه الدسوقيه الشاذليه) علي هذا الرابط     www.burhanya.com

اضغط من هنا
اخبار امريكا

عندما تتجمد الحياة: عاصفة “فيرن” التاريخية تشل حركة نصف أمريكا


تخيل أن تستيقظ صباحاً لتجد أن العالم الخارجي قد توقف تماماً. ليست مجرد صباح شتوي بارد، بل تجمّد كامل للحياة، حيث يصبح الخروج من باب المنزل مغامرة محفوفة بالمخاطر، وتتحول الطرق السريعة المزدحمة عادةً إلى مساحات بيضاء صامتة وموحشة.
هذا ليس مشهداً من فيلم هوليوودي عن نهاية العالم، بل هو الواقع الذي عاشه ملايين الأمريكيين هذا الأسبوع بسبب العاصفة الشتوية الشرسة التي أُطلق عليها اسم “فيرن” (Finn).
هذه ليست مجرد “عاصفة ثلجية” عابرة، بل هي حدث جوي “تاريخي” بكل المقاييس، أعاد رسم خريطة الحياة اليومية في الولايات المتحدة، ووضع البلاد في حالة طوارئ غير مسبوقة.
الرقم المرعب: 170 مليون شخص تحت الحصار
لإدراك حجم الكارثة، يكفي النظر إلى الأرقام. وفقاً لتقارير الأرصاد الجوية ووسائل الإعلام، فإن ما يقارب 170 مليون شخص وجدوا أنفسهم تحت تحذيرات الطقس الشتوي القاسي. هذا الرقم الهائل يعني أن أكثر من نصف سكان الولايات المتحدة تأثروا بشكل مباشر أو غير مباشر بهذه العاصفة العملاقة.
امتدت أذرع “فيرن” الجليدية عبر مساحات شاسعة، من السهول الكبرى والغرب الأوسط، وصولاً إلى الساحل الشرقي المكتظ بالسكان، وحتى أجزاء من الجنوب التي نادراً ما تشهد مثل هذه الأجواء القطبية.
كيف شلت “فيرن” الحركة؟
لم تكتفِ العاصفة بخفض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تحت الصفر فحسب، بل جلبت معها مزيجاً فتاكاً من الثلوج الكثيفة، الرياح العاتية (العواصف الثلجية أو Blizzards)، والأخطر من ذلك: الجليد.

  • فوضى المطارات: تحولت المطارات الرئيسية إلى ساحات انتظار عملاقة للمسافرين العالقين. آلاف الرحلات الجوية تم إلغاؤها أو تأجيلها، مما تسبب في تأثير الدومينو على حركة السفر العالمية.
  • طرقات الموت: أصبحت القيادة على الطرق السريعة مستحيلة في العديد من الولايات. حذرت السلطات السكان من الخروج إلا للضرورة القصوى، حيث تسبب الجليد الأسود وانعدام الرؤية في حوادث مروعة وإغلاق طرق رئيسية.
  • انقطاع الكهرباء: في ظل درجات حرارة التجمد، واجه مئات الآلاف كابوس انقطاع التيار الكهربائي بسبب تراكم الجليد على الأسلاك وسقوط الأشجار، مما ترك العائلات بدون تدفئة في أخطر الأوقات.
    لماذا تعتبر عاصفة “تاريخية”؟
    يصف خبراء الأرصاد الجوية “فيرن” بأنها تاريخية ليس فقط بسبب كمية الثلوج، بل بسبب اتساع رقعتها الجغرافية، و السرعة الهائلة التي انخفضت بها درجات الحرارة، والرياح القطبية التي جعلت الشعور بالبرودة (Wind Chill) يصل إلى درجات تهدد الحياة في غضون دقائق لمن يتعرض لها مباشرة.
    إنها تذكير قوي وصادم لنا جميعاً بقدرة الطبيعة على فرض سيطرتها، وكيف يمكن لحدث جوي واحد أن يعطل التكنولوجيا والبنية التحتية المتقدمة التي نعتمد عليها.
    في الختام..
    بينما تبدأ الولايات المتحدة في محاولة التعافي وإزالة آثار هذا الهجوم الجليدي، تظل قلوبنا مع المتضررين، آملين السلامة للجميع، خاصة أولئك الذين يواجهون البرد بدون مأوى كافٍ أو طاقة.
    هل لديكم أصدقاء أو أقارب في المناطق المتضررة في أمريكا؟ شاركونا قصصهم
17694036174223288295448447394656
عندما تتجمد الحياة: عاصفة "فيرن" التاريخية تشل حركة نصف أمريكا 4
1769403864605819261276646638770
عندما تتجمد الحياة: عاصفة "فيرن" التاريخية تشل حركة نصف أمريكا 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى