رسالة الوداع النارية.. كيف أشعلت تغريدة محمد صلاح منصة “إكس” وغضب مشجعي ليفربول؟

رسالة الوداع النارية.. كيف أشعلت تغريدة محمد صلاح منصة “إكس” وغضب مشجعي ليفربول؟
شهدت منصة التواصل الاجتماعي إكس (تويتر سابقاً) عاصفة من الجدل بعد قيام النجم المصري محمد صلاح بنشر بيان ناري ومؤثر عقب الهزيمة القاسية التي تلقاها نادي ليفربول أمام أستون فيلا بنتيجة (4-2). هذه الهزيمة، التي وضعت آمال “الريدز” في التأهل لدوري أبطال أوروبا على المحك، دفعت صلاح للخروج عن صمته وتوجيه انتقادات لاذعة ومبطنة للوضع الحالي للفريق تحت قيادة المدرب الهولندي أرني سلوت.
نص تغريدة محمد صلاح: من الشك إلى منصات التتويج
نشر صلاح تغريدة حملت نبرة عاطفية ممزوجة بالإحباط الشديد، حيث استرجع رحلته الأسطورية مع النادي والتي أوشكت على النهاية، وجاء فيها:
“لقد عاصرت هذا النادي وهو يتحول من مشككين إلى مؤمنين، ومن مؤمنين إلى أبطال. تطلب الأمر عملاً شاقاً، وبذلت دائماً كل ما في وسعي لمساعدة النادي على الوصول إلى هناك. لا شيء يجعلني أكثر فخراً من ذلك. إن انهيارنا وتلقينا هزيمة أخرى هذا الموسم كان أمراً مؤلماً للغاية، وهو ليس ما يستحقه جماهيرنا…”
كما دعا صلاح زملائه إلى ضرورة “استعادة هوية الفريق” والعودة إلى أسلوب كرة القدم الهجومي والمميز (الذي عُرف سابقاً بكرة الـ Heavy Metal تحت قيادة يورغن كلوب)، مؤكداً أنه سيقاتل حتى الرمق الأخير لضمان تأهل الفريق أوروبياً قبل رحيله المجاني بنهاية الموسم الحالي.
ردود أفعال جماهير ليفربول: زلزال بين الدعم والانقسام
تسببت الكلمات التي اختارها صلاح في إشعال منصات التواصل الاجتماعي، وانقسمت ردود أفعال جماهير ليفربول وعشاق الساحرة المستديرة إلى عِدة اتجاهات رئيسية:
- انتقاد مبطن لأرني سلوت: اعتبر قطاع واسع من المشجعين والمحللين أن حديث صلاح عن “الانهيار” والحاجة لاستعادة الهوية والعودة للأسلوب الهجومي الشرس، هو بمثابة هجوم مباشر وعلني على تكتيكات المدرب أرني سلوت، خاصة في ظل التقارير السابقة التي أشارت إلى تدهور العلاقة بين اللاعب والمدرب وغياب التناغم بينهما هذا الموسم.
- الحزن على نهاية حقبة أسطورية: عبّر آلاف المشجعين عن حزنهم الشديد لأن هذه التغريدة تأتي كتمهيد لرحيل صلاح الوشيك؛ إذ من المقرر أن يخوض مباراته الأخيرة بقميص ليفربول في الأسبوع المقبل، مما جعل البعض يرى في كلماته عتاباً حزيناً على نهاية لا تليق بمسيرته التاريخية.
- تأييد كامل لموقف “الملك المصري”: أيدت فئة كبيرة من الجماهير شجاعة صلاح في وضع الإصبع على الجرح، مشيرين إلى أن المشجعين يستحقون بالفعل أفضل من هذه المستويات الهزيلة التي أدت لتلقي الفريق عِدة هزائم مريرة أبعدته عن منصات التتويج.
عدوى الغضب تنتقل لغرفة الملابس
لم تكن تغريدة صلاح منفصلة عن واقع مرير يعيشه الفريق، حيث تلاها بدقائق منشورات مشابهة من نجوم آخرين أكدت وجود أزمة ثقة وإحباط داخل النادي:
- كيرتيس جونز: نشر رسالة صريحة اعتذر فيها للجماهير قائلاً: “شكراً لدعمكم المستمر في هذا الموسم المخيب للآمال. هذا الأداء بعيد تماماً عن المعايير المتوقعة في هذا النادي”.
- فيرجيل فان دايك: وجّه القائد بدوره رسالة شكر للجماهير التي سافرت لدعم الفريق، مقراً بصعوبة الموقف الحالي وغياب الاستمرارية خارج الديار.
نهاية مشحونة بانتظار الجولة الأخيرة
تأتي هذه التغريدة لتزيد من سخونة الأجواء داخل قلعة “أنفيلد” قبل مباراة الفريق الختامية. وبينما يستعد العالم لوداع واحد من أعظم من ارتدى قميص ليفربول عبر التاريخ، يبدو أن الصراع خلف الكواليس حول مستقبل النادي الفني وتكتيكات أرني سلوت قد بدأ يخرج إلى العلن بشكل رسمي وبأقدام قادة الفريق أنفسهم.