خيانة بدم بارد: كيف أنهت “ممرضة” حياة زوجها المهندس بمساعدة عشيقها؟

​في عالم الجريمة، غالباً ما تأتي الطعنات من أقرب الناس. في ملفنا اليوم، نستعرض جريمة هزت الرأي العام، حيث تحولت قصة حب وزواج هادئ ومستقر إلى واحدة من أذكى وأبشع ملفات البحث الجنائي. تدور أحداث هذه القضية بين محافظتي الإسكندرية والمنوفية، وبطلها مهندس بترول شاب كان ضحية لثقته العمياء في زوجته التي بادلته الحب بطمع وخيانة انتهت بنهاية مأساوية لا يمكن توقعها.

​حب وزواج واستقرار

تبدأ القصة في عام 2015 مع “كريم”، وهو مهندس بترول ناجح من الإسكندرية، وقع في حب قريبته التي تقيم في المنوفية . بعد قصة حب وإعجاب متبادل، تقدم لخطبتها وتزوجها، ووافق بشهامة على التضحية بالاستقرار في مدينته الإسكندرية والانتقال للعيش في المنوفية لتظل زوجته قريبة من عائلتها.

​رزق الزوجان بأربعة أطفال بمرور السنوات، وكانت حياتهما تبدو مثالية، لدرجة أن الزوجة كانت تظهر خوفاً شديداً على زوجها من “الحسد”، وتطلب منه دائماً إخفاء تفاصيل حياتهم المرفهة عن أعين الناس.

​الغربة ونقطة التحول

مع تزايد أعباء الحياة، قرر المهندس كريم السفر للعمل في إحدى الدول العربية لتأمين مستقبل أفضل لعائلته [ كان يعود في إجازات سنوية قصيرة، ولم يقصر يوماً في تلبية كافة طلبات أسرته المادية أو المعنوية.

​في إحدى الإجازات، طلبت منه زوجته الالتحاق بدورة تدريبية في مجال التمريض بحجة الملل من الجلوس في المنزل. وافق الزوج المحب بكل سعة صدر، ولم يعلم حينها أن هذه الدورة ستكون الشرارة التي ستحرق حياته بأكملها.

​الخيانة والتخطيط الشيطاني

خلال الدورة، تعرفت الزوجة على ممرض شاب يُدعى “مصطفى”، يصغرها سناً ويعمل أيضاً كسائق “توك توك” لتحسين دخله  تطورت العلاقة بينهما لتصبح علاقة غير شرعية، وتمادت الزوجة لدرجة استئجار شقة باسم عشيقها في المبنى المجاور لمنزلها لتكون مقراً سرياً للقاءاتهما، وأصبحت تنفق عليه بسخاء من أموال زوجها المغترب.

​وعندما أدركت الزوجة أنها لا ترغب في استمرار حياتها مع كريم، رفضت فكرة طلب الطلاق حتى لا تخسر الثروة والأراضي التي اشتراها، فكان الحل الشيطاني هو: التخلص من الزوج لترث كل ثروته كأرملة وتتزوج من عشيقها.

​فخ محطة “سيدي جابر”

رسمت الزوجة خطة دقيقة مع العشيق لتنفيذ الجريمة في الإسكندرية لإبعاد أي شبهات عنهما في المنوفية  في يوم إجازة المهندس كريم، وعند ذهابه لزيارة والدته، نسقت الزوجة مع العشيق ليسبقه إلى الإسكندرية.

​استعان العشيق “مصطفى” بسائق توك توك محلي يُدعى “ربيع” كان قد تقرب منه قبل الجريمة بأشهر، وأوهمه بأن كريم “نصاب” سرق أمواله ويريد استردادها فقط. وبمجرد وصول كريم إلى محطة سيدي جابر واتصاله بزوجته ليخبرها بوصوله، أعطت هي إشارة التنفيذ للعشيق. ركب كريم مع السائق “ربيع”، ليصعد العشيق “مصطفى” فجأة ويوجه طعنات قاتلة للمهندس الشاب، ثم قاما بإلقاء جثته وهاتفه في إحدى الترع.

​الخيط الذي كشف اللغز

بعد تأخر الزوج في الوصول لوالدته، ادعت الزوجة القلق وقامت بالتوجه لقسم الشرطة لتحرير محضر بتغيبه لكن تحريات المباحث ورجال الأمن وتفريغ كاميرات المراقبة في محطة سيدي جابر التقطت مشهداً للمهندس كريم وهو يركب “التوك توك”

​بتتبع مواصفات سائق التوك توك “ربيع” والقبض عليه، انهار سريعاً واعترف بتفاصيل ما حدث خوفاً من التورط وحده، مما قاد الشرطة للإيقاع بالعشيق “مصطفى”.

​نهاية مأساوية وقصاص عادل

​بفحص هاتف العشيق بعد القبض عليه، تكشفت الصدمة الكبرى أمام المحققين؛ فالمراسلات والمكالمات أثبتت بلا شك أن الزوجة هي العقل المدبر لكل هذا المخطط الدموي، وأنها كانت على تواصل معه لحظة بلحظة للتأكد من مقتل والد أبنائها.

تم القبض على الزوجة، وجرى انتشال جثة الزوج المغدور من الترعة. وأُسدل الستار أخيراً على هذه القضية المروعة بحكم الإعدام على الزوجة الخائنة والعشيق القاتل، بالإضافة إلى الحكم بالسجن على السائق “ربيع” لتستره على الجريمة ومشاركته فيها ، لتنطوي بذلك صفحة واحدة من أغرب الجرائم التي تغلب فيها الطمع على كل معاني الإنسانية.

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات